فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344731 من 466147

الثالث: أن تجعل ما مصدرية ، وحينئذ يجوز أن يقدر مضاف من الأول . أي: أن سبب اتخاذكم أوثاناً مودة , فيمن رفع مودة ويجوز أن لا يقدر ، بل يجعل نفس الاتخاذ هو المودة مبالغة . ومن القراء من رفع مودة غير منونة وجرّ بينكم ومنهم من نصب مودة منوّنة ونصب بينكم ومنهم من نصب مودة منونة وجرّ بينكم . فالرفع تقدم . والنصب تقدم أيضاً فيه وجهان . وجوّز ثالث ، وهو أن يجعل مفعولاً ثانياً عن المبالغة والإضافة ، للاتساع في الظرف .

ونقل عن عاصم أنه رفع مودة غير منونة ونصب بينكم وخرجت على إضافة مودة للظرف . وإنما بني لإضافته إلى غير متمكن .

وأشار العلامة القاشاني إلى جواز أن يكون قوله تعالى: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} خبراً لما إن كانت اسمية . وهو وجه لم يتعرض له المعْرِبُون هنا ، ولا مانع منه . وعبارته:

إنما اتخذتم من دون الله ، شيئاً عبدتموه مودوداً فيما بينكم في الحياة الدنيا أو: إن كل ما اتخذتم من دون الله ، شيئاً مودوداً فيما بينكم في الحياة الدنيا ، أو: إن كل ما اتخذتم أوثاناً مودود في هذه الحياة الدنيا . أو لمودة بينكم في هذه ، على القراءتين .

ثم قال: والمعنى أن المودة قسمان: مودة دنيوية ، ومودة أخروية . والدنيوية منشؤها النفس ، والأخروية منشؤها الروح . فكل ما يحب ويودّ من دون الله ، لا لله ولا بمحبة الله ، فهو محبوب بالمودة النفسية . وهو هوى زائل ، كلما انقطعت الوصلة البدينة زالت ولم تصل إلى إحدى القيامات ، فإنها نشأت من تركيب البدن واعتدال المزاج . فإذا انحلّ التركيب وانحرف المزاج ، تلاشت وبقي التضادّ والتعاند ، بمقتضى الطبائع ، لقوله تعالى: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} الآية . ولهذا شبهها ببيت العنكبوت في الوهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت