كان للنجلة، ومنها وحي القذف والإلقاء كما قال الله تعالى: (وإذ أوحيت إلى الحواريين) ، وقوله: (وأوحينا إلى أم موسى) [الآية: 7] ألقى في قلوبهم.
قوله تعالى: (ولا تخافي ولا تحزني) [الآية: 7] .
قال ابن طاهر: لا تخافي خلفة الوعد، ولا تحزني على غيبوبة الولد. قال الواسطي
رحمة الله عليه: الذي حفظه في اليم قادر أن يصرف عنه همة فرعون.
قوله تعالى: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا)
القصص: (8) فالتقطه آل فرعون) [الآية: 8] .
قال سهل: التقطه آل فرعون ليكون لهم فرحا وسرورا، ولم يعلموا ما اضمرت
القدرة فيه من تصييره لهم عدوا وحزنا.
قوله تعالى: (وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك)
القصص: (9) وقالت امرأة فرعون) [الآية: 9] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: قرة عين لي إشارة إلى الحق ولك لا لأنك اشركت
وكفرت.
قوله تعالى: (أصبح فؤاد أم موسى فارغا)
القصص: (10) وأصبح فؤاد أم) [الآية: 10] .
من الاهتمام بموسى لما ايقنت من ضمان الله تعالى لها فيه.
قوله تعالى: إنا رادوه إليك )) (( إن كادت لتبدي به) " [الآية: 10] ."
أي تظهر ما أوحى إليها في السر من حفظه ورده إليها في السر من حفظه ورده إليها
ومنع أيدي الظلمة عنه.
وقال بعضهم: أصبح فؤاد أم موسى فارغا من الاهتمام بموسى.
وقال الواسطي رحمة الله عليه: اصبح فؤاد أم موسى فارغا من الأشغال كلها
والوجد على ولدها لما ثبت عندها من صدق الوعد إن كانت لتبدي بما وعد الله لها فيه.
سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: فارغا من كل
شيء سوى ذكر موسى، وهذا الذي أوجب على الوالدين كتمان وجدهم على أولادهم
ما استطاعوا فإذا صاروا مغلوبين كشف أحوالهم حينئذ.
سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبا العباس المطرز يقول: سمعت فياض
يقول: الصدر معدن الرأفة والقلب معدن الصحة والفؤاد برزخ بين الصدر والقلب
والقلب معدن الأنوار.
قوله تعالى: (لولا أن ربطنا على قلبها) [الآية: 10] .
قال ابن عطاء: لولا ما أمرناها به من الكتمان بحالها لأظهرت ما ضمن الله تعالى لها
لموسى.