قال بعضهم: لولا أن أيدناها بالتوفيق والصبر لأبدت ما في ضميرها من الوجد
بولدها.
قال جعفر الصادق رحمة الله عليه: الصدر معدن التسليم، والقلب معدن اليقين،
والفؤاد معدن النظر، والضمير معدن السر، والنفس مأوى كل حسنة وسيئة.
وقال يوسف بن الحسين: أمرت أم موسى بأمرين ونهيت عن نهيين وبشرت ببشارتين
فلم ينفعها ذلك دون الربط على القلب.
قال الله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه) [الآية: 7] .
(ولا تخافي ولا تحزني) [الآية: 7] . نهيين.) إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين )) [الآية: 7] . بشارتين، لم تغن عنها هذه الأسباب حتى تولى الله حياطتها قال الله تعالى:
(لولا أن ربطنا على قلبها) [الآية: 10] .
قوله تعالى: (وحرمنا عليه المراضع من قبل)
القصص: (12) وحرمنا عليه المراضع) [الآية: 12] .
قال بعضهم: إشارة إلى المعارف فإنه لا يصلح لبساط القربة من لم يكن مرضعا
رضاعة الأنس فمن كان رضيع مخالفة أو رضيع وحشة فإنه لا يصلح لبساط القربة الا
ترى الكليم (صلى الله عليه وسلم) لما كان فيه تدبير الخصوصية كيف حرمت عليه المراضع وكان رضيع
الكلاءة والولاية إلى أن احضر محل المواجهة بالكلام قال الله تعالى: (وحرمنا عليه المراضع من قبل) .
قوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوى)
القصص: (14) ولما بلغ أشده) [الآية: 14] .
قال الجنيد رحمة الله عليه، لما تكامل عقله وصحت بصيرته وحصلت نحيرته وآن
أوان خطابه آتيناه حكما بيانا في نفسه وعلما بما يتجدد عنده من موارد الزوائد عليه من
ربه.
قوله تعالى: (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)
القصص: (17) قال رب بما) [الآية: 17] .
قال ابن عطاء: العارف بنعم الله من لا يوافق من خالف ولى نعمته والعارف بالمنعم
من لا يخالفه في حال من الأحوال.
قوله تعالى: (فأصبح في المدينة خائفا يترقب)
القصص: (18) فأصبح في المدينة) [الآية: 18] .
سمعت النصرآباذي يقول: كان خوفه خوف التسليط.
وقال ابن طاهر: خائفا على قومه يترقب لهم الهداية من الله.
قال ابن عطاء رحمة الله عليه: خرج منها خائفا من قومه يترقب مناجاة ربه، وقال: