بعقائدهم وأفعالهم وَمَنْ جاهَدَ اعداء الله يعني الكفار في الحرب أو نفسه في الكف عن الشهوات المنهية والترفع والصبر على الطاعات والشيطان في دفع وساوسه عطف على الشرطية السابقة فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ لأن منفعته راجعة إليها إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ لا حاجة له إلى طاعتهم وإنما كلف عبادة رحمة عليهم ومراعاة لمصالحهم الجملة تعليل لما سبق.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ يعني نذهب سيئاتهم
بحسناتهم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر رواه مسلم وقد مر في تفسير قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ... وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ منصوب بنزع الخافض الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ أي بأحسن أعمالهم وهو الطاعة يعني لا نضيعها وقيل معناه نعطهم أكثر مما عملوا عشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلى ما شاء الله وقيل احسن بمعنى حسن -.
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ بِوالِدَيْهِ حُسْناً أمرناه بإتيان فعل ذا حسن أو كانه في ذاته حسن تفرط حسنه متلبسا ذلك الفعل بوالديه أي يبرهما ويعطف عليهما وقيل معناه ووصّينا الإنسان ذا حسن بان يبرهما.