فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344682 من 466147

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أي الكفر والمعاصي فإن العمل يعم افعال القلوب والجوارح أَنْ يَسْبِقُونا ان يفوتنا فلا نقدر على الانتقام منهم وان مع صلتها ساد مساد مفعولى حسب معطوف على احسب وأم منقطعة بمعنى بل والهمزة

والاضراب لأن هذا الحسبان إبطال من الحسبان الأول لأن في الحسبان الأول يقدران لا يمتحن لإيمانه وفى هذا ان لا يجازى بمساويه وقالوا الأول في المؤمنين وهذا في الكافرين قلت وجاز أن يكون أم متصلة والإنكار ورد على أحد الحسبانين المتردد فيهما بالهمزة وأم والنكرة في حيز النفي المستفاد من الإنكار يعم فالمعنى كلا الحسبانين باطلان فلا تحسبوا ايها المؤمنون ان لا تمتحنوا بل تمتحنون بالمصائب لتنالوا الدرجات الرفيعة ولا يحسب أعداؤكم ان لا يعذبهم الله في الدنيا والآخرة بل يعذبهم الله في الدنيا بايدى المؤمنين وفى الآخرة بعذاب من عنده والحاصل ان المؤمنين يمتحنون بالمصائب ثم يكون الغلبة لهم في اخر الأمر ساءَ ما يَحْكُمُونَ ما موصولة مرفوعة على الفاعلية أو موصوفة منصوبة على التميز من الضمير المبهم المرفوع والمخصوص محذوف أي بئس الذي يحكمونه حكمهم هذه أو بئس حكما يحكمونه حكمهم هذا.

مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ قال ابن عباس الرجاء بمعنى الخوف أي من يخشى البعث والحساب وعذاب الله وقال سعيد بن جبير من كان يطمع في ثواب الله قلت وجاز أن يكون المعنى من كان يرجوا رؤية الله فيستدل بهذه الآية ان رؤية الله في الدنيا غير واقع الا ما قيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة المعراج وكان ذلك خارجا من الدنيا فمن ادعى رؤية الله في الدنيا برأى العين فقد كذب فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ يعني أجل لقائه يحذف المضاف ووقته الموعود له لَآتٍ لا محالة قال مقاتل يعني يوم القيامة لكائن فليبادر إلى ما يحقق رجاءه وينجوه عما يخاف عنه وهذا كقوله تعالى فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ... وَهُوَ السَّمِيعُ لاقوال العباد الْعَلِيمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت