فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344643 من 466147

{إِنَّ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً} دليل ثان على شرارة ذلك من حيث إنه لا يجدي بطائل ، و {رِزْقاً} يحتمل المصدر بمعنى لا يستطيعون أن يرزقوكم وأن يراد المرزوق وتنكيره للتعميم. {فابتغوا عِندَ الله الرزق} كله فإنه المالك له. {واعبدوه واشكروا لَهُ} متوسلين إلى مطالبكم بعبادته مقيدين لما حفكم من النعم بشكره ، أو مستعدين للقائه بهما ، فإنه: {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} وقرئ بفتح التاء.

{وَإِن تُكَذِّبُواْ} وإن تكذبوني. {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مّن قَبْلِكُمْ} من قبلي من الرسل فلم يضرهم تكذيبهم وإنما ضر أنفسهم حيث تسبب لما حل بهم من العذاب فكذا تكذيبكم. {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} الذي يزال معه الشك وما عليه أن يصدق ولا يكذب ، فالآية وما بعدها من جملة قصة {إِبْرَاهِيمَ} إلى قوله {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} ويحتمل أن تكون اعتراضاً بذكر شأن النبي صلى الله عليه وسلم وقريش وهدم مذهبهم والوعيد على سوء صنيعهم ، توسط بين طرفي قصته من حيث إن مساقها لتسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم والتنفيس عنه ، بأن أباه خليل الله صلوات الله عليهما كان ممنواً بنحو ما مني به من شرك القوم وتكذيبهم وتشبيه حاله فيهم بحال إبراهيم في قومه

{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِىءُ الله الخلق} من مادة ومن غيرها ، وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بالتاء على تقدير القول وقرئ"يبدأ". {ثُمَّ يُعِيدُهُ} إخبار بالإِعادة بعد الموت معطوف على {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} لا على {يُبْدِىء} ، فإن الرؤية غير واقعة عليه ويجوز أن تؤول الإِعادة بأن ينشئ في كل سنة مثل ما كان في السنة السابقة من النبات والثمار ونحوهما وتعطف على {يُبْدِىء} . {إِنَّ ذلك} الإِشارة إلى الإِعادة أو إلى ما ذكر من الأمرين. {عَلَى الله يَسِيرٌ} إذ لا يفتقر في فعله إلى شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت