وقيل: نزلت في عمار، وفي الوليد بن المغيرة.
والذي أرجحه جمعاً بين الروايات أنها نزلت في رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ومن معه ـ رضوان الله عليهم ـ وفي قريش ومن معهم من الكافرين أخذاً لظاهر المعنى وتوجيههاً للقراءات المختلفة فيه.
تحليل الألفاظ
1. {نُتَخَطَّفْ} :
"الخَطْفُ: الإِسْتِلابُ، وقيل: الخَطْفُ الأَخْذُ في سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بالكسر، يَخْطَفُه خَطْفاً، بالفتح، وهي اللغة الجيّدة، وفيه لغة أُخرى حكاها الأَخفش: خَطَفَ، بالفتح، يَخْطِفُ بالكسر، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف: اجّتَذَبه بسُرْعة".
وقال الراغب الأصفهاني:"الخطف والاختطاف: الاختلاس بالسرعة، يقال: خَطِفَ يَخْطِف، وخَطَف يَخْطَف، وقرئ بهما جميعاً".
2. {نُمَكِّنْ} :
المَكْنُ والمَكِنُ: بيضُ الضَّبَّةِ والجَرَادة ونحوهما واحدته مَكْنةٌ. ومَكِنة، بكسر الكاف. وقد مَكِنَتِ الضَّبَّةُ وهي مَكُونٌ وأَمْكَنتْ وهي مُمْكِنٌ إِذا جمعت البيض في جوفها، والمكنة التمكن، تقول العرب: إِن بني فلان لذوو مَكِنةٍ من السلطان أَي تَمكُّنٍ. قال ابن بري: لا يصح أَن يقال في المَكِنة إِنه المكان إلا على التَّوَسُّع لأن المكنّة إنما هي بمعنى التمكن.
والطَّلِبَة بمعنى التَّطَلُّبِ والتَّبِعَةِ بمعنى التَّتُّبع. يقال: إِنَّ فلاناً لذو مَكِنةٍ من السلطان، فسمي موضع الطير مَكِنةً لتَمكُّنه، والمَكانةُ المَنْزلة عند الملك. وقال أبو منصور: المكان والمكانة واحد. قال ابن سيده: تَمَكَّنَ من الشيء واستمكن: ظفر.
3. {يُجْبَى} :
جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبِيه: جَمَعَه. جَبَيْتُ الماء في الحوض وجَبَوْته والجابي: الذي يجمع الماء للإبل. والجِباوةً اسم الماء المجموع، والجبا بالفتح الحوض الذي يجبى فيه الماء.
قال الراغب الأصفهاني: جبيت الماء في الحوض: جمعته، والحوض الجامع له: جابية، وجمعها جواب. ومنه استعير: جبيت الخراج جباية على طريق الاصطفاء.
4. {بَطِرَتْ} :