فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340643 من 466147

والمراد بـ {المرسلين} محمد صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى في سورة [سبأ: 45] {فكذبوا رسلي} وله نظائر في القرآن منها قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا} يريد محمداً صلى الله عليه وسلم في سورة [يونس: 103] وقوله {كذبت قوم نوح المرسلين} الآيات في سورة [الشعراء: 105] ، وإنما كذب كل فريق من أولئك رسولاً واحداً.

والذي اقتضى صيغة الجمع أن جميع المكذبين إنما كذبوا رسلهم بعلة استحالة رسالة البشر إلى البشر فهم إنما كذبوا بجنس المرسلين ، ولام الجنس إذا دخلت على (جميع) أبطلت منه معنى الجمعية.

والاستفهام بـ {ماذا} صوري مقصود منه إظهار بلبلتهم.

و (ذا) بعد (ما) الاستفهامية تعامل معاملة الموصول ، أي ما الذي أجبتم المرسلين ، أي ما جوابكم.

و {الأنباء} : جمع نبأ ، وهو الخبر عن أمر مهم ، والمراد به هنا الجواب عن سؤال {ماذا أجبتم المرسلين} لأن ذلك الجواب إخبار عما وقع منهم مع رسلهم في الدنيا.

والمعنى: عميت الأنباء على جميع المسؤولين فسكتوا كلهم ولم ينتدب زعماؤهم للجواب كفعلهم في تلقي السؤال السابق: {أين شركائي الذين كنتم تزعمون} [القصص: 62] .

ومعنى {عميت} خفيت عليهم وهو مأخوذ من عمى البصر لأنه يجعل صاحبه لا يتبين الأشياء ، فتصرفت من العمى معان كثيرة متشابهة يبينها تعدية الفعل كما عدي هنا بحرف (على) المناسب للخفاء.

ويقال: عمي عليه الطريق.

إذا لم يعرف ما يوصل منه ، قال عبد الله بن رواحة:

أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا...

به موقنات أن ما قال واقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت