وقال الزجاج: و"من"للشرط ويرتفع بالابتداء وجواب الشرط {فإن أجل الله لات} كقولك"إن كان زيد في الدار فقد صدق الوعد"
{وَمَن جَاهَدَ} نفسه بالصبر على طاعة الله أو الشيطان بدفع وساوسه أو الكفار {فَإِنَّمَا يجاهد لِنَفْسِهِ} لأن منفعة ذلك ترجع إليها {إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين} وعن طاعتهم ومجاهدتهم ، وإنما أمر ونهى رحمة لعباده {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ} أي الشرك والمعاصي بالإيمان والتوبة {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي أحسن جزاء أعمالهم في الإسلام.
{وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ حُسْناً} وصى حكمه حكم أمر في معناه وتصرفه.
يقال: وصيت زيداً بأن يفعل خيراً كما تقول: أمرته بأن يفعل.
ومنه قوله {ووصى بِهَا إبراهيم بَنِيهِ} [البقرة: 132] أي وصاهم بكلمة التوحيد وأمرهم بها ، وقولك: وصيت زيداً بعمرو معناه وصيته بتعهد عمرو ومراعاته ونحو ذلك.