فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344260 من 466147

ولما كان الإنسان محتاجاً أبداً ، فكان لا يزال متوجهاً إلى من ينفعه ، وكان قد أشار سبحانه إلى نقص معبوداتهم بنفي الخير عنها ، صرح بعجزها ، وأثبت اختصاصه بالخير ، لينتج اسحقاقه للعبادة دونها وأكده رداً لما كانوا يتوهمونه من نفعها وضرها فقال: {إن الذين تعبدون} ضلالاً وعدولاً عن الحق الواضح {من دون الله} المحيط بصفات الكمال ، المنزه عن شوائب الاختلال الذي لا يمكن أن يملأ جميع ما تحت رتبته شيء فكيف برتبته الشماء ، وحضرته العلياء {لا يملكون لكم} أي وأنتم تعبدونها فكيف بغيركم {رزقاً} أي شيئاً من الرزق الذي لا قوام لكم بدونه ، فتسبب عن ذلك قوله: {فابتغوا} وأشار بصيغة الافتعال إلى السعي فيه ، لأنه أجرى عادته سبحانه أنه في الغالب لا يؤتيه إلا بكد من المرزوق وجهد ، إما في العبادة والتوكل ، وإما في السعي الظاهر في تحصيله بأسبابه الدنيوية"والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت