حتى يجد ويفارق مكانه لذلك ويفرق الدر من مكانه ، والثين أيضاً: مثقب اللؤلؤ ، لأن الثقب يفرق بين أجزائها ولأن المثقب نفسه يحرك فيكثر من حركته إذا فعل به ذلك.
ومن مهموزة ؛ نأث عنه: بعد ، والمنآث - بالضم ، المبعد ، والأثين: الأصيل ، لأنه ثان لأصله ، ومن الرخاوة الأنثى خلاف الذكر ، والأنيت من الحديد الرخو وهو ما لم يكن ذكراً ، والمؤنث: المخنث ، والأنثيان: الخصيتان والأذنان ، وأرض أنيثة ومئناث: سهلة ، وسيف مئناث: كهام أي قليل لا يقطع - فقد تحرر أن المادة كلها دائرة على ما لا ينبغي لرتبة الإلهية من الكثرة والفرقة والرخاوة ، ولذلك أتى بصيغة الحصر ، وهو قصر قلب لسلب ما اعتقدوه فيها من الإلهية.
ولما أشار لهم إلى عدم صلاحيتها لتلك الرتبة العلية ، والغاية الشماء السنية ، بكثرتها ، أشار لهم إلى قصورها أيضاً بتصويرها فقال بصيغة المضارع إشارة إلى ما يرى في كل وقت من تجدد حدوثها: {وتخلقون} أي تصورون بأيديكم {إفكاً} أي شيئاً مصروفاً عن وجهه ، فإنه مصنوع وأنتم تسمونه باسم الصانع ، ومربوب وأنتم تعدونه رباً ، وعبد وأنتم تقيمونه معبوداً ، أو تقولون في حقها إنها آلهة كذباً.