وعن عبد الله بن بُريدة قال: كان يقال: صلاة الأوابين، وصلاة المنيبين، وصلاة التوابين؛ فصلاة الأوابين ركعتان قبل الصبح، وصلاة المنيبين ركعتا الضحى، وصلاة التوابين ركعتان قبل صلاة المغرب عند النداء.
وروى عبد الرزاق عن عروة بن رويم رحمه الله تعالى قال: من صلى ركعتي الفجر، وصلى الصبح في جماعة، كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأوابين، وكتب يومئذ في وفد المتقين.
وروى ابن المبارك عن عثمان بن أبي سودة مرسلاً: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"صَلاةُ الأَوَّابِيْنَ - وقال: صَلاةُ الأَبْرارِ - رَكْعَتانِ إِذا دَخَلْتَ بَيْتَكَ، وَرَكْعَتانِ إِذا خَرَجْتَ".
وروى أبو نعيم: ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو بكر بن أبي داود - بإسناده - عن عثمان بن أبي سودة] قال: يقال: صلاة الأوابين
ركعتان حين تخرج من بيتك، وركعتان حين تدخل.
وروى عبد الرزاق عن أبي سفيان مرسلاً، وأبو نعيم عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا فاءَتِ الأَفْياءُ، وَهَبَّتِ الأَرْواحُ، فَاذْكُرُوْا حَوائِجَكُمْ؛ فَإِنَّها ساعَةُ الأَوَّابِيْنَ".
وروى ابن أبي شيبة عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه رحمهما الله تعالى قال: صلاة الأوابين بعد زوال الشمس.
وروى الخطيب في"التلخيص"عن جعفر بن محمَّد قال: عليكم بالورع، والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الصُّحبة لمن صحبكم؛ فإن ذلك من سنن الأوابين.
وروى أبو نعيم عن عمرو بن دينار رحمه الله تعالى قال: الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلسه إلا استغفر الله؛ يقول: اللهم اغفر لنا ما أصبنا في مجلسنا سبحان الله وبحمده.
وروى ابن أبي شيبة عن عمرو بن دينار، عن عُبيد بن عُمير قال: كنا نعد الأواب الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه قال: اللهم
اغفر لي ما أصبت في مجلسي.
وروي عن عبيد بن عمير - أيضًا - في قوله تعالى: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) } [سورة الإسراء: 25] ، وفي قوله: {لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) } [سورة ق: 32] ؛ قال: الأواب الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها.