فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343859 من 466147

العبد صلح ما سواهما: أمر صلاته ولسانه.

وقال أيضًا: ما صلح لسان أحد إلا صلح في سائر عمله.

فإصلاح اللسان من أصول أعمال الصالحين.

وأما قيام الليل: فروى الترمذي وغيره، وصححه ابن خزيمة، والحاكم - عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِقِيامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُمْ، وَقُرْبَةٌ إِلَىْ رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيئاتِ، وَمَنْهاة عَنِ الإِثْمِ".

وروي نحوه من حديث سلمان، وبلال رضي الله تعالى عنهما، وزاد فيه:"وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ".

وكيف لا يكون قيام الليل من أعمال الصالحين وهو أجمع للفكر، وأشرح للصدر، وأصفى للقلب، وأجلى للسر؟

وقد روى البيهقي في"الشعب"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَشْرافُ أُمَّتِيْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ، وَأَصْحابُ اللَّيْلِ".

وروى ابن أبي الدُّنيا في كتاب"التهجد"عن محمَّد بن طلحة بن مُصرِّف قال: كان أبي رحمه الله تعالى يأمر نساءه وخدمه وبناته بقيام الليل، ويقول: صلوا ولو ركعتين في جوف الليل؛ فإن الصَّلاة في جوف الليل تَحُتُّ الأوزار، وهي أشرف أعمال الصَّالحين.

فالصالحون، كما قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى، ورواه عنه ابن أبي الدنيا في"التهجد": من الوافر

إِذَا مَا اللَّيْلُ أَظْلَمَ كَابَدُوْهُ ... فَيُسْفِرُ عَنْهُمُ وَهُمُ رُكُوْعُ

أَطَارَ الْخَوْفُ نَوْمَهُمُ فَقَامُوا ... وَأَهْلُ الأَمْنِ فِيْ الدُّنْيَا هُجُوْعُ

وروى أبو الحسن بن جهضم في"بهجة الأسرار"عن أحمد بن أبي الحواري، عن مروان بن محمَّد، عن الأوزاعي قال: من أطال قيام الليل، هوَّن عليه موقفَه يوم القيامة.

قال أحمد: قال لي مروان: ما أحسب الأوزاعي أخذه إلا من هذه الآية: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ (26) } [سورة الإنسان: 26] ، إلى قوله: {يَوْمًا ثَقِيلًا (27) } [سورة الإنسان: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت