"كلّ جماعة يجمعهم أمرُ واحد، إما دينٌ واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيراً، أو اختياراً وجمعها أمم. قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} . فالمراد بالأمة في هذه جماعة كثيرة يجمعهم أمر واحد وهو سقيهم للمواشي في مكان واحد وهو البئر."
5. {تَذُودَانِ} :
الذَوْدُ: السَوق والطرد والدفع تقول: ذُدْتُه عن كذا، وذاده عن الشيء ذَوْداً وذِياداً ورجل ذائد، أي: حامي الحقيقة دفاع، وذُدتُ الإبل أذودها ذَوْداً إذا طردتها وسقتها. وذكر الرازي أن معنى (الذود) الدفع والطرد فقوله: (تذودان) ، أي: تحبسان.
والذي تبين مما سبق أن الدفع والطرد والحبس من معاني الذود فكلها تعطي معنى واحداً.
القراءات القرآنية
1. {عَسَى} :
قرأ حمزة والكسائي وورش بالإمالة.
2. {رَبِىَ} :
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر (رَبىَ) .
3. {دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ} :
قرأ أبو عمرو: (دونِهِمِ) ، وقرأ حمزة، والكسائي: (دونِهُمُ) .
4. {امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ} :
نقل القرطبي أنه في بعض المصاحف (امرأتين حابستين تذودان) وهي من القراءات الشاذة التي لم يذكرها غير القرطبي.
5. {خَطبُكُما} :
قال أبو حيان: وقرأ شمر بكسر الخاء (خِطْبُكُما) ، أي: من زوجكما ولم لا يسقي هو، وهذه قراءة شاذة.
6. {لاَ نَسقِي} :
قرأ أبن مصرف بضم النون (لا نُسقِي) .
7. {يُصْدِرَ} :
قرأ أبو جعفر، وشيبة، والحسن، وقتادة: (يَصدُر) ، أي: يصدرون بأغنامهم.
8. {الرِعَآءُ} :
هذه قراءة الجمهور جمع تكسير. قال الزمخشري:"وإما الرِعاء بالكسر فقياس كصيام وقيام". وقال أبو حيان:"وليس بقياس لأنه جمع راع، وقياس فاعل الصفة التي للعاقل أن تكسر على فعله، كقاض وقضاة، وما سوى جمعه هذا فليس بقياس. وقرأ: (الرُعاء) بضم وهو اسم جمع كالرجال والثناء."
القضايا البلاغية