فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342453 من 466147

أولاً ـ الحالة الاجتماعية:

لنتكلم أولاً عن الحالة الاجتماعية في تلك الفترة حتى تكتمل الصورة."فان أهل مصر كانوا أهل ملك عظيم ما بين قبطي ويوناني وعمليقي، إلا أن جمهرتهم قبط، وأكثر ما يملك مصر الغرباء، وقد تعاقب على مصر ملوك كاليونان، ثم ملوك الروم والفراعنة الذين هم ملوك القبط".

ولقد كان العبرانيون الذين كانوا يدعون (بني إسرائيل) أصحاب شرف وأموال سكنوا الديار المصرية برضى ملكها، واستملكوا الأراضي وساهموا في بناء مصر، فكان سبب مجيئهم إلى هذه الديار هو أن عزيز مصر اشترى سيدنا يوسف (- عليه السلام -) صغيراً حينما وجده السقاة في غيابة الجُبِّ، وعاش وكبر في قصره، إلا أن مُلِّك إدارة شؤون مصر ثم نقل سكن والديه وأخوته إلى مصر، وهكذا تناسلوا وتكاثروا مع من آمن بنبوة سيدنا موسى (- عليه السلام -) فأصبحوا عدد لا يستهان به. ولكن بعد أن توفي سيدنا يوسف (- عليه السلام -) تغيرت الأحوال بعد ذلك، فقد فسدت أخلاق معظمهم وتركوا الدعوة إلى الله ودعاء الخلق إلى الله وسقطوا على الدنيا وتغير لهم الناس أيضاً، وصاروا ينظرون إليهم بغير ما كانوا ينظرون إلى آبائهم، وصاروا كسائر الناس لا يمتازون عن الناس إلا بالنسب، وصار الناس يحسدون الغني منهم ويحتقرون الفقير منهم، وصار أهل مصر ينظرون إليهم كغريب جاء من بلد آخر، وليس له حق في مصر، وكان أهل مصر يعتقدون أنهم أهل البلاد وهم أحق بها، ونسي كثير منهم فضل يوسف (- عليه السلام -) وتدبيره اللذان أنقذا مصر من الموت جوعاً (1) .

"وتوارثت الفراعنة ملك مصر ونشر الله بني إسرائيل، فلم يزل بنو إسرائيل تحت يد الفراعنة وهم على بقايا من دينهم مما كان يوسف ويعقوب وإسحاق وإبراهيم ـ عَلَيْهم السَّلام ـ، شرعوا فيهم من الإسلام، حتَّى كان فرعون موسى، وكان أعتاهم على الله، وأعظم قولاً وأطولهم عمراً، واسمه فيما ذكر الوليد بن مصعب، وكان سيئ الملكة على بني إسرائيل، يعذبهم ويجعلهم خولاً ويسومهم سوء العذاب".

ثانياً ـ الحالة الأخلاقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت