فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342377 من 466147

وقال الأَنْبَارِي:"منهم من قال (وي) منفصلة من (كان) وهي اسم سٌمِّي الفعل به، وهو (أعجب) ، وهي كلمة يقولها المتندم إذا أظهر ندامته وكأن الله لفظهُ لفظ التشبيه، وهي عارية عن معنى التشبيه، وهذا مذهب لخليل وسيبويه. وذهب الأخفش إلى أنَّ الكاف متصلة بـ (وي) وتقديره: ويك أعلم أن الله. و (ويك) كلمة تقرير، و (أن) مفتوحة بتقدير: أعلم. وهو كقولك للرجل: أما ترى إلى صنيع الله وإحسانه. وذهب الفرّاء إلى أَن (وي) متصلة بالكاف وأصله (ويلك) وحذفت اللام، وهو ضعيف لأن القوم لم يخاطبوا واحداً، ولأن اللام من هذا لا يُعرف".

وقال السمين الحلبي: قوله: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} (وَيْكَأَنَّ) فيه مذاهب منها:

الأول: إن (وي) كلمة برأسها، وهي اسم فعل معناها أعجب، أي: أنا والكاف للتعليل، و (أن) وما في خبرها مجرورة بها، أي: أعجب لأنه لا يفلح الكافرون، وسمِعَ كما أَنه يعلم غفر الله له. قياس هذا القول أن يوقف على (وي) وحدها، وقد فعل ذلك الكسائي، إلاَ أَنه ينقل عنه أَنه يعتقد في الكلمة أن أصلها (ويلك)

الثاني: قال بعضهم: (كأن) هنا للتشبيه إلاَ أَنه ذهب منه معناها وصارت للخبر والتيقن.

الثالث: إن (ويك) كلمة برأسها، والكاف حرف خطاب و (أن) معمولة لمحذوف، أي: أعلم أنه لا يفلح، قاله الأخفش.

الرابع: إن أصلها (ويلك) فحذف اللام، واليه ذهب الكسائي.

الخامس: إن (وَيْكَأَنَّ) كلها كلمة مستقلة بسيطة، ومعناها ألم تر وربما نقل ذلك عن ابْن عَبَّاس.

والخلاف في (وَيْكَأَنَّ) صرفي ـ نحوي في اشتقاقها وأصلها، ونحن نرجح من استعراض الأقوال السابقة أن أصل (وَيْكَأَنَّ) هو (وي) كلمة الندم، وكاف الخطاب، و (أن) المحذوف ما بعدها، وهو مفهوم رأي سيبويه ـ رَحِمَه الله ـ وما سوى ذلك فتكلف في التقدير وتمحل في الإعراب، وهي منصوبة أو مبنية على النصب على خلاف في ذلك، ولا فائدة في ترجيح أي من القولين فيه، لأن ذلك ما لا يزيد النص القرآني أي دلالة.

{إِلاَ رَحْمَةً}

قال السمين الحلبي: فيه وجهان:

"أحدهما: هو منقطع، أي: لكن رحمك رحمة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت