فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342369 من 466147

قال مكي بن أبي طالب:" (أن) في موضع نصب بحذف حرف الجر، أي: بأن يا موسى".

إننا نرى أن (أن) هنا منصوبة على تقدير (أعني) لا على تقدير (حذف حرف الجر الباء) فذلك تكلف، وبما اخترناه يكون جعلها منصوبة أوجه في العربية ليستقيم فهم المعنى بنصبها نحوياً ليكون المعنى أكثر قوة من حذف حرف الجر بتقدير (النداء) .

{فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ}

قال مكي بن أبي طالب:"هو تثنية (ذا) المرفوع، وهو رفع بالابتداء، وألف (ذا) محذوفة لدخول ألف التثنية عليها، ومن قرأه بتشديد النون فإنه جعل التشديد عوضاً من ذهاب ألف (ذا) …إنما شدد النون في هذه المبهمات ليفرق بين النون التي هي عوض من حركة وتنوين، أو من تنوين، وذلك موجود في الواحد، أو مقدر فيه…وقيل: شددت للفرق بين النون التي تحذف في الإضافة، والنون التي لا تحذف في الإضافة أبداً، وهي نون تثنية المبهم".

وقال القرطبي في تعليل تشديده خمسة أقوال:"قيل: شدّد النون عوضاً من الألف الساقطة في (ذَانِكَ) الذي هو تثنية (ذا) المرفوع، وهو رفع الابتداء، وألف (ذا) محذوفة لدخول ألف التثنية عليها، ولم يلتفت إلى التقاء الساكنين لأن أصله (فَذَانِكَ) ، فحذف الألف الأولى عوضاً من النون الشديدة. وقيل: التشديد للتأكيد كما أدخلوا اللام في ذلك وقيل: إن من شدّد إنما بناه على لغة من قال في الواحد ذلك، فلما بنى أثبت اللام بعد نون التثنية، ثُمَّ أدغم اللام في النون على حكم إدغام الثاني في الأول، والأصل أن يدغم الأول أبداً في الثاني إلاّ أن يمنع من ذلك علة، فيدغم الثاني في الأول، والعلة التي منعت في هذا أن يدغم الأول في الثاني أنه لو فعل ذلك لصار في موضع النون التي تدل على التثنية لام مشددة، فيتغير لفظ التثنية، فأدغم الثاني في الأول لذلك، فصار نوناً مشددة. وقد قيل: إنه لما تنافى في ذلك أثبت اللام قبل النون، ثم أدغم الأول في الثاني على أصول الإدغام، فصار نوناً مشددة. وقيل: شددت فرقاً بينها وبين الظاهر التي تسقط الإضافة نونه، لأن (ذان) لا يضاف. وقيل: للفرق بين الاسم المتمكن وبينها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت