فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342364 من 466147

(بما) وليس استعطافاً دعائياً وإن احتملت الجملة ذلك، وسبب ترجيحنا لكون (بما أنعمت) دعاء هو أن الباء باء القسم التي تجر (ما) في كلّ حالاتها.

{فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}

قال مكي بن أبي طالب:" (خائفاً) خبر (أصبح) وإن شئت على الحال، و (في المدنية) خبر".

وقال ابن الأَنْبَارِي:" (خائفاً) منصوب لأنه خبر (أصبح) ، ويجوز أن يكون (في المدينة) خبرها، و (خائفاً) منصوب على الحال".

قال السمين الحلبي:" (يترقب) يجوز أن يكون خبراً ثانياً وأن يكون حالاً ثانية، وأن يكون بدلاً من الحال الأولى، أو الخبر الأول، أو حالاً من الضمير في (خائفاً) فتكون متداخلة. ومفعول (يترقب) محذوف، أي: يترقب المكروه أو الفرج أو الخبر هل وصل لفرعون أم لا؟".

ونحن نرجح الرأي الذي يجعل الجملة حالية لأنها أقوى في دلالة المعنى من كلّ الآراء الأخرى، لأن الحال يدلّ على الاستمرارية في كون فترة بقائه (- عليه السلام -) في المدينة كلّ الوقت بخوف وتوجس، فلو أعربناها صفة لكان المعنى أَنه خاف مرة وترقب مرة، وهذا ما لا يدلّ عليه النصّ القرآني.

{فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}

قال مكي بن أبي طالب:" (الذي) مبتدأ وما بعده صلته، و (يستصرخه) الخبر، ويجوز أن تكون إذاً هي الخبر و (يستصرخه) حال".

وقال ابن الأَنْبَارِي:" (الذي) في موضع رفع لأنه مبتدأ. وفي خبره وجهان:"

أولهما ـ أن يكون خبره (يستصرخه) .

ثانيهما ـ أن يكون خبره (إذا) و (يستصرخه) في موضع نصب على الحال"."

قال النَّحَّاس:" (أمس) إذا دخلت عليه الألف واللام تمكنّ وأعرب عند أكثر النحويين، ومنهم من يبنيه وفيه الألف واللام، وإذا أضيف أو نُكِرَ تمكن أيضاً، والصلة في بنائه عند مُحَمَّد بن يزيد أن تصريفه ليس كتصريف المتمكنات، فوجب أنْ يبنى ولا يعرب، فكسر أخره لالتقاء الساكنين. ومذهب الخليل أن الياء محذوفة منه. وللكوفيين فيه قولان: أحدهما أنه منقول من قولهم أَمسى بخير، والآخر أن خِلقة السين الكسر، هذا قول الفراء، وحكى سيبويه وغيره أن من العرب من يجري أمسى مجرى ما لا ينصرف في موضع الرفع خاصة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت