فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340489 من 466147

ثم مدحهم سبحانه بإعراضهم عن اللغو ، فقال: {وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ} تكرّماً وتنزّهاً وتأدّباً بآداب الشرع ، ومثله قوله سبحانه: {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِراماً} [الفرقان: 72] واللغو هنا هو ما يسمعونه من المشركين من الشتم لهم ولدينهم والاستهزاء بهم {وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم} لا يلحقنا من ضرر كفركم شيء ، ولا يلحقكم من نفع إيماننا شيء {سلام عَلَيْكُمُ} ليس المراد بهذا السلام سلام التحية ؛ ولكن المراد به: سلام المتاركة ؛ ومعناه: أمنة لكم منا وسلامة ، لا نجاريكم ولا نجاوبكم فيما أنتم فيه.

قال الزجاج: وهذا قبل الأمر بالقتال {لاَ نَبْتَغِي الجاهلين} أي لا نطلب صحبتهم.

وقال مقاتل: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه.

وقال الكلبي: لا نحبّ دينكم الذي أنتم عليه.

{إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} من الناس ، وليس ذلك إليك {ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَاء} هدايته {وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين} أي القابلين للهداية المستعدّين لها ، وهذه الآية نزلت في أبي طالب كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ، وقد تقدّم ذلك في براءة.

قال الزجاج: أجمع المفسرون على أنها نزلت في أبي طالب ، وقد تقرّر في الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فيدخل في ذلك أبو طالب دخولاً أولياً.

{وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الهدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} أي قال مشركو قريش ، ومن تابعهم: إن ندخل في دينك يا محمد نتخطف من أرضنا ، أي يتخطفنا العرب من أرضنا يعنون مكة ولا طاقة لنا بهم ، وهذا من جملة أعذارهم الباطلة ، وتعللاتهم العاطلة ، والتخطف في الأصل: هو الانتزاع بسرعة.

قرأ الجمهور: {نتخطف} بالجزم جواباً للشرط ، وقرأ المنقري بالرفع على الاستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت