رأينا أن محور السورة هو قوله تعالى: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ورأينا أن بداية السورة كانت قوله تعالى: طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ* نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وإذن فقد قص الله علينا من آياته إذ قص علينا هذه المشاهد الخمسة من قصة موسى بما يخدم قضية الرسالة، ومن ثم فإننا نرى المجموعة اللاحقة من القسم الثاني تبني على ما قصه الله علينا فيما سبق من أجل إثبات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يسير السياق على نفس السنن في المجموعة الثانية.
[القسم الثاني]
(المجموعتان الأولى والثانية من القسم الثاني
وتمتدان من الآية (44) إلى نهاية الآية (51) وهذه هي:
[سورة القصص (28) : الآيات 44 إلى 51]
(وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ(44)
التفسير:
وَما كُنْتَ يا محمد بِجانِبِ الجبل الْغَرْبِيِّ وهو المكان الواقع في شق الغرب وهو الذي وقع فيه ميقات موسى إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ أي كلمناه وكلفناه وأرسلناه وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ أي من جملة الشاهدين للإيحاء إليه أي لم تقف من جهة المشاهدة على ما جرى من أمر موسى في ميقاته