فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336136 من 466147

{أَمَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض} والفرق بين"أم"و"أم"في {أما يشركون} و {أمن خلق السماوات} أن تلك متصلة إذ المعنى أيهما خير ، وهذه منقطعة بمعنى"بل"والهمزة ، ولما قال الله خير أم الآلهة قال بل أمن خلق السماوات والأرض خير ، تقريراً لهم بأن من قدر على خلق العالم خير من جماد لا يقدر على شيء {وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ السماء مَاءً} مطراً {فَأَنبَتْنَا} صرف الكلام عن الغيبة إلى التكلم تأكيداً لمعنى اختصاص الفعل بذاته وإيذاناً بأن إنبات الحدائق المختلفة الأصناف والألوان والطعوم والأشكال مع حسنها بماء واحد لا يقدر عليه إلا هو وحده {بِهِ} بالماء {حَدَائِقَ} بساتين ، والحديقة: البستان وعليه حائط من الإحداق وهو الإحاطة {ذَاتُ} ولم يقل"ذوات"لأن المعنى جماعة حدائق كما تقول النساء ذهبت {بَهْجَةٍ} حسن لأن الناظر يبتهج به.

ثم رشح معنى الاختصاص بقوله {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} ومعنى الكينونة الانبغاء أراد أنّ تأتّى ذلك محال من غيره {أءلاه مَّعَ الله} أغيره يقرن به ويجعل شريكاً له {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} به غيره أو يعدلون عن الحق الذي هو التوحيد و {بل هم} بعد الخطاب أبلغ في تخطئة رأيهم.

{أَمَّن جَعَلَ الأرض} وما بعده بدل من {أمن خلق} فكان حكمها حكمه {قَرَاراً} دحاها وسواها للاستقرار عليها {وَجَعَلَ خِلاَلَهَا} ظرف أي وسطها وهو المفعول الثاني والأول {أَنْهَاراً} وبين البحرين مثله {وَجَعَلَ لَهَا} للأرض {رَوَاسِىَ} جبالاً تمنعها عن الحركة {وَجَعَلَ بَيْنَ البحرين} العذب والمالح {حَاجِزاً} مانعاً أن يختلطا {أءلاه مَّعَ الله بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} التوحيد فلا يؤمنون {أَمَّن يُجِيبُ المضطر إِذَا دَعَاهُ} الاضطرار افتعال من الضرورة وهي الحالة المحوجة إلى اللجأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت