فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335302 من 466147

والوعيد بأن يصيبهم مثل ما أصابهم إلا أنها هنالك عُطفت بـ {ثم انظروا} وهنا بالفاء {فانظروا} وهما متئايلان.

وذكر هنالك {عاقبة المكذبين} [الأنعام: 11] وذكر هنا {عاقبة المجرمين} : والمكذبون مجرمون.

والاختلاف بين الحكايتين للتفنن كما قدمناه في المقدمة السابعة.

وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70)

كانت الرحمة غالبة على النبي صلى الله عليه وسلم والشفقة على الأمة من خلاله ، فلما أُنذر المكذبون بهذا الوعيد تحركت الشفقة في نفس الرسول عليه الصلاة والسلام فربط الله على قلبه بهذا التشجيع أن لا يحزن عليهم إذا أصابهم ما أنذروا به.

وكان من رحمته صلى الله عليه وسلم حرصه على إقلاعهم عما هم عليه من تكذيبه والمكر به ، فألقى الله في روعه رباطة جاش بقوله ولا تكن في ضيق مما يمكرون.

والضيق: بفتح الضاد وكسرها ، قرأه الجمهور بالفتح ، وابن كثير بالكسر.

وحقيقته: عدم كفاية المكان أو الوعاء لما يراد حلوله فيه ، وهو هنا مجاز في الحالة الحرجة التي تعرض للنفس عند كراهية شيء فيحس المرء في مجاري نفسه بمثل ضيق عرض لها.

وإنما هو انضغاط في أعصاب صدره.

وقد تقدم عند قوله {ولا تك في ضيق مما يمكرون} في آخر سورة النحل (127) .

والظرفية مجازية ، أي لا تكن ملتبساً ومحوطاً بشيء من الضيق بسبب مكرهم.

والمكر تقدم عند قوله تعالى {ومكروا ومكر الله} في سورة آل عمران (54) .

و (ما) مصدرية ، أي من مكرهم.

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71)

عطف على {وقال الذين كفروا إذا كنا تراباً} [النمل: 67] .

والتعبير هنا بالمضارع للدلالة على تجدد ذلك القول منهم ، أي لم يزالوا يقولون.

والمراد بالوعد ما أنذروا به من العقاب.

والاستفهام عن زمانه ، وهو استفهام تهكم منهم بقرينة قوله {إن كنتم صادقين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت