فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335301 من 466147

وقد ناطها في"الكشاف"بأن التقديم دليل على أن المقدم هو الغرض المعتمد بالذكر وبسوق الكلام لأجله.

وبينه السكاكي في"المفتاح"بأن ما وقع في سورة المؤمنين كان بوضع المنصوب بعد المرفوع وذلك موضعه.

وأما ما في سورة النمل فقدم المنصوب على المرفوع لكونه فيها أهم ، يدلك على ذلك أن الذي قبله {إذا كنا تراباً وءاباؤنا} والذي قبل آية سورة المؤمنين {أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً} [المؤمنون: 82] فالجهة المنظور فيها هناك (في سورة المؤمنين) هي كون أنفسهم تراباً وعظاماً ، والجهة المنظور فيها هنا في سورة النمل هي كون أنفسهم وكون آبائهم تراباً لا جزء هناك من بناهم (جمع بنية) على أي باقياً صورة نفسه (أي على صورته التي كان عليها وهو حي) .

ولا شبهة أنها أدخل عندهم في تبعيد البعث فاستلزم زيادة الاعتناء بالقصد إلى ذكره فصيره هذا العارض أهم أ هـ.

وحاصل الكلام أن كل آية حكت أسلوباً من مقالهم بل قالوا مثل ما قال الأولون...

قالوا أإذا متنا [المؤمنون: 81 ، 82] {لقد وُعدنا هذا نحن وءاباؤنا} .

وبعد فقد حصل في الاختلاف بين أسلوب الآيتين تفنن كما تقدم في المقدمة السابعة.

والأساطير: جمع أسطورة ، وهي القصة والحكاية.

وتقدم الكلام على ذلك عند قوله تعالى {وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} في سورة النحل (24) .

والمعنى: ما هذا إلا كلام معاد قاله الأولون وسطّروه وتلقفه من جاء بعدهم ولم يقع شيء منه.

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69)

أُمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم هذه الكلمة ولذلك فصل فعل {قل} وتقدم نظيره في سورة الأنعام (11) .

والمناسبة في الموضعين هي الموعظة بحال المكذبين لأن إنكارهم البعث تكذيب للرسول وإجرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت