فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335295 من 466147

{قُلْ سِيرُواْ فِى الأرض فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة المجرمين} بسببِ تكذيبِهم للرُّسلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ فيما دَعَوهم إليهِ من الإيمانِ بالله عزَّ وجلَّ وحَدهُ وباليومِ الآخرِ الذي تُنكرونَهُ فإنَّ في مشاهدةِ عاقبتِهم ما فيهِ كفايةٌ لأُولي الأبصارِ وفي التعبيرِ عن المُكذبينَ بالمجرمينَ لُطفٌ بالمؤمنينَ في تَرْكِ الجرائم.

{وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} لإصرارِهم على الكُفْرِ والتَّكذيبِ {وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ} في حَرَجِ صدرٍ {مّمَّا يَمْكُرُونَ} من مكرِهم فإنَّ الله تعالى يَعصِمُك من النَّاسِ. وقُرئَ بكسرِ الضَّادِ وهُو أيضاً مصدرٌ ويجوزُ أنْ يكونَ المفتوحُ مخفَّفاً من ضيّقٍ. وقد قُرئَ كذلكَ أي لا تكُن في أمرٍ ضيِّقٍ.

{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} أي العذابُ العاجلُ الموعودُ {إِن كُنتُمْ صادقين} في إخبارِكم بإتيانِه. والجمعُ باعتبارِ شركةِ المُؤمنينَ في الإخبارِ بذلَك.

{قُلْ عسى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم} أي تبعكُم ولحقكُم والَّلامُ مزيدةٌ للتأكيدِ كالباءِ في قولهِ تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} أو الفعلُ مضمَّنٌ معنى فعلٍ يُعدَّى باللَّامِ. وقُرئَ بفتحِ الدَّالِ وهي لغةٌ فيه {بَعْضُ الذي تَسْتَعْجِلُونَ} وهو عذابُ يومِ بدرٍ. وعسَى ولعلَّ وسوف في مواعيد الملوك بمنزلة الجزم بها وإنما يطلقونها إظهاراً للوقار وإشعاراً بأنَّ الرَّمزَ من أمثالِهم كالتَّصريحِ ممَّن عداهُم وعلى ذلك مَجرى وعدِ الله تعالى ووعيدهِ. وإيثارُ ما عليه النَّظمُ الكريمُ على أنْ يُقالَ عَسى أنْ يردفَكم الخ لكونِه أدلَّ على تحققِ الوعدِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت