فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333453 من 466147

والحال: أنه بين في هذه الآية شؤونهم الدنيوية، وذكر منها ثلاثة أمور:

1 -أن ملكتهم امرأة؛ وهي بلقيس بنت شراحيل، وكان أبوها من قبلهم ملكًا جليل القدر، واسع الملك.

2 -أنها أوتيت من الثراء وأبهة الملك، وما يلزم ذلك من عتاد الحرب والسلاح، وآلات القتال الشيء الكثير الذي لا يوجد مثله إلا في الممالك العظمى.

3 -أن لها سريرًا عظيمًا تجلس عليه، مرصعًا بالذهب وأنواع اللآلئ والجواهر، في قصر كبير رفيع الشأن، وفي هذا أكبر الأدلة على عظمة الملك وسعة رقعته، ورفعة شأنه بين الممالك.

24 -وبعد أن بين شؤونهم الدنيوية ذكر معتقداتهم الدينية، فقال: {وَجَدْتُهَا} ؛ أي: وجدت تلك المرأة {وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ} لا لرب العرش وخالق الكون المحيط بكل شيء علمًا. {مِنْ دُونِ اللَّهِ} سبحانه؛ أي: متجاوزين عبادة الله تعالى، قيل: كانوا مجوسًا.

{وَزَيَّنَ لَهُمُ} ؛ أي: حسن لهم {الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} القبيحة التي هي عبادة الشمس ونظائرها من أصناف الكفر والمعاصي {فَصَدَّهُمْ} ؛ أي: صدهم الشيطان بسبب ذلك التزين ومنعهم {عَنِ السَّبِيلِ} ؛ أي: عن طريق الحق والصواب، وهو الإيمان بالله وتوحيده {فَهُمْ} ؛ أي: تلك المرأة وقومها بسبب صد الشيطان إياهم {لَا يَهْتَدُونَ} إلى ذلك السبيل.

والمعنى: أي لقيتها وقومها في ضلال مبين، فهم يعبدون الشمس لا رب الشمس وخالق الكون، وزين لهم الشيطان أعمالهم القبيحة، فظنوا حسنًا ما ليس بالحسن، وصدهم عن الطريق القويم الذي بعث به الأنبياء والرسل؛ وهو إخلاص السجود والعبادة لله وحده.

25 -وقوله: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ} : مفعول له للصد على حذف اللام منه؛ أي: فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا لله، وهو ذم لهم على ترك السجود، فلذا وجب السجود عند تمام هذه الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت