فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321931 من 466147

هذه المقالة شنشنة (1) قديمة من الأمم التي أرسلت إليها الرسل، فقابلتها بالجهل والعناد.

فقد قال لنوح قومه: {مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا} [هود: 27] .

وقال لهود قومه: {مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} [المؤمنون: 33] .

ولصالح: {مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} [الشعراء: 154] .

ولشعيب: {وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} [الشعراء: 186] .

ولموسى وهارون: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] .

وعن قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم أنهم قالوا لرسلهم: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} [إبراهيم: 10] .

فقال المشركون للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ما قاله أمثالهم لإخوانه المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

[[تعليل] ]:

ما اعترض المعترضون على الرسل ببشريتهم إلّا من جهلهم، وسوء نظرهم، وغباوتهم.

1 -أما جهلهم: فقد جهلوا ما في البشرية من استعداد لنيل أرقى الكمالات.

وجهلوا ما تقتضيه الرسالة من مشاكلة بين الرسول والمرسل إليهم لتحصل المفاهمة والاتصال.

وجهلوا ما يؤهل به البشر لرتبة الرسالة من كمال في الروح، والعقل، والأخلاق، والسلوك، مما كان الرسل متصفين به كله أمام أعين أقوامهم.

2 -وأما سوء نظرهم: فإنهم نظروا إلى بشرية الرسل فقاسوهم بهم، وقالوا لهم: أنتم مثلنا، مع وجود الفارق الواضح بينهم وبين الرسل في الصفات النفسية التي بها كمال الإنسان!

3 -وأما غباوتهم: فإنهم لغلبة الجسمانيات على حسهم وإهمالهم استعمال عقولهم، لم يتفطنوا للكمال المشاهد الذي امتاز به الرسل بين أقوامهم.

تعليم:

هذه العلل التي صدر اعتراض المعترضين عنها، قد علمنا الله تعالى في كتابه العزيز ما يعصمنا منها:

1 -فعلمنا: أن الإنسان مستعد لأن تخضع له العوالم بما فيه من روح الله.

وأنه يلتحق بعالم الملائكة الأطهار بتلك الروح عندما تكون على أصل طهرها وقدسها.

علمنا هذا بقوله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 23] . فأخضع له ملائكته أشرف العوالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت