فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321919 من 466147

والتقدير هنا قلنا أو قال تعالى إن قلتم إنهم آلهة فقد كذبوكم {بِمَا تَقُولُونَ} أي في قولكم على أن الباء بمعنى في وما مصدرية والجار والمجرور متعلق بالفعل والقول بمعنى المقول ، ويجوز أن تكون ما موصولة والعائد محذوف أي في الذي تقولونه ، وجوز أن تكون الباء صلة والمجرور بدل اشتمال من الضمير المنصوب في كذبوكم ، والمراد بمقولهم أنهم آلهة أو هؤلاء أضلونا ، وتعقب بأن تكذيبهم في هذا القول لا تعلق له بما بعده من عدم استطاعتهم للصرف والنصر أصلاً وإنما الذي يستتبعه تكذيبهم في زعمهم أنهم آلهتهم وناصروهم وفيه نظر كما سنشير إليه قريباً إن شاء الله تعالى ، وقيل: الخطاب للمعبودين أي فقد كذبكم العابدون أيها المعبودون في قولكم {سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} [الفرقان: 18] حيث زعموا أنكم آلهة ، والمراد الحكم على أولئك المكذبين بالكفر على وجه فيه استزادة غيظ المعبودين عليهم وجعله مفرعاً عليه ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

والفاء أيضاً فصيحة ، والجملة جزاء باعتبار الأخبار ، وقيل: هو خطاب للمؤمنين في الدنيا أي فقد كذبكم أيها المؤمنون الكفرة في الدنيا فيما تقولونه من التوحيد وجئ بالكلام ليفرع عليه ما بعد وكلا القولين كما ترى والثاني أبعدهما ، وقرأ أبو حيوة {يَقُولُونَ} بالياء آخر الحروف وهي رواية عن ابن كثير.

وقنبل ، والخطاب في {كَذَّبُوكُمْ} للعابدين وضمير الجمع فيه وفي {يَقُولُونَ} للمعبودين أي فقد كذبكم أيها العبدة المعبودون بزعمكم بقولهم {سبحانك} [الفرقان: 18] الخ والباء للملابسة أو الاستعانة ، وفيه أيضاً القولان السابقان أي فقد كذبكم أيها المعبودون العبدة بقولهم إنكم آلهة أو فقد كذبكم أيها المؤمنون الكفار في التوحيد بقولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت