النَّاسِ مُغيًّا بالصَّبرِ بل بما يناسبُ حالَه على أنَّ الاقتصارَ على ذكرهِ من غير تعرّض لمعالٍ له مما يدلُّ على أنَّ الَّلائقَ بحال المفتونينَ والمتوقع صدورُه عنهم هو الصَّبرُ لا غيرُ، فلا بُدَّ أنْ يكونَ المرادُ بهم الرُّسلَ فيحصل به تسليتُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فالمعنى جرتْ سُنَّتنا بموجب حكمتِنا على ابتلاءِ المُرسلينَ بأممِهم وبمناصبتهم لهم العداوةَ وإيذائهم لهم وأقاويلِهم الخارجةِ عم حُدودِ الإنصاف لنعلمَ صبرَكم. وقوله تعالى: {وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً} وعدٌ كريم للرَّسولِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالأجرِ الجزيلِ لصبرِه الجميلِ مع مزيدِ تشريفٍ له عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالالتفاتِ إلى اسمِ الرَّبِّ مُضافاً إلى ضميرِه صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}