أحدهما: أن معنى كونه مسؤولاً أن المؤمنين كانوا يسألونه. وكانت الملائكة أيضاً تسأله لهم، أما سؤال المسلمين له فقد ذكره تعالى: بقوله عنهم: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القيامة إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الميعاد} [آل عمران: 194] وسؤال الملائكة لهم إياه ذكره تعالى تعالى أيضاً في قوله: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} [غافر: 8] الآية، وقال بعض العلماء: مسؤولاً: أي واجباً لأن ما وعد الله به فهو واجب الوقوع، لأنه لا يخلف الميعاد، وهو جل وعلا يوجب على نفسه بوعده الصادق ما شاء الله لا معقب لحكمه ويستأنس لهذا القول بلفظة على في قوله تعالى: {كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً} كقوله تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين} [الروم: 47] وقال بعض أهل العلم: إن المسلمين يوم القيامة يقولون: قد فعلنا في دار الدنيا كل ما أمرتنا به فأنجز لنا ما وعدتنا، والقولان الأولان أقرب من هذا. والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}