فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321815 من 466147

والضمير المستتر في: {كان على ربك وعداً} عائد إما إلى الوعد المفهوم من قوله: {التي وعد المتقون} ، أي كان الوعد وعداً مسؤولاً وأخبر عن الوعد بـ {وعداً} وهو عينه ليبنى عليه {مسئولاً} .

ويجوز أن يعود الضمير إلى {ما يشاءون} والإخبار عنه بـ {وعداً} من الإخبار بالمصدر والمراد المفعول كالخلق بمعنى المخلوق.

ويتعلق: {على ربك} بـ {وعداً} لتضمين {وعداً} معنى (حقّاً) لإفادة أنه {وعداً} لا يخلف كقوله تعالى {وعداً علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] .

والمسؤول: الذي يسأله مستحقه ويطالب به، أي حقّاً للمتقين أن يترقبوا حصوله كأنه أجر لهم عن عمل.

وهذا مسوق مساق المبالغة في تحقيق الوعد والكرم كما يشكرك شاكر على إحسان فتقول: ما أتيت إلا واجباً، إذ لا يتبادر هنا غير هذا المعنى، إذ لا معنى للوجوب على الله تعالى سوى أنه تفضل وتعهد به، ولا يختلف في هذا أهل الملة وإنما اختلفوا في جواز إخلاف الوعد. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت