فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321787 من 466147

{فَرِيقٌ فِى الجنة وَفَرِيقٌ فِى السعير} [الشورى: 7] وإما أن يخرجه من النار ويدخله الجنة وذلك باطل لأن الجنة حق المتقين لقوله تعالى: {كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيراً} فجعل الجنة لهم ومختصة بهم وبين أنها إنما كانت لهم لكونها جزاء لهم على أعمالهم فكانت حقاً لهم ، وإعطاء حق الإنسان لغيره لا يجوز ، ولما بطلت الأقسام ثبت أن العفو غير جائز أجاب أصحابنا لم لا يجوز أن يقال: المتقون يرضون بإدخال الله أهل العفو في الجنة ؟ فحينئذ لا يمتنع دخولهم فيها ، الوجه الثاني: قالوا: المتقي في عرف الشرع مختص بمن اتقى الكفر والكبائر ، وإن اختلفنا في أن صاحب الكبيرة هل يسمى مؤمناً أم لا ، لكنا اتفقنا على أنه لا يسمى متقياً ، ثم قال في وصف الجنة إنها كانت لهم جزاء ومصيراً وهذا للحصر ، والمعنى أنها مصير للمتقين لا لغيرهم ، وإذا كان كذلك وجب أن لا يدخلها صاحب الكبيرة ، قلنا أقصى ما في الباب أن هذا العموم صريح في الوعيد فتخصه بآيات الوعد.

المسألة الثالثة:

لقائل أن يقول: إن الجنة ستصير للمتقين جزاء ومصيراً ، لكنها بعد ما صارت كذلك ، فلم قال الله تعالى: {كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيراً} ؟ جوابه من وجهين: الأول: أن ما وعد الله فهو في تحققه كأنه قد كان والثاني: أنه كان مكتوباً في اللوح قبل أن يخلقهم الله تعالى بأزمنة متطاولة أن الجنة جزاؤهم ومصيرهم.

أما قوله تعالى: {لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءونَ خالدين} فهو نظير قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ} [فصلت: 31] وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت