فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319851 من 466147

وإذا كان الله عالماً بصنعهم ومفارقتهم لمجلس رسوله، وثلمهم لجماعته وصدهم وإعراضهم عما هم عليه هو ومن معه - فهو معاقبهم على ما ارتكبوا بالبلايا، يصبّها عليهم في الدنيا، أو العذاب الأليم ينزله بهم في الأخرى، أو يجمع لهم ما بينهما.

فليجتنب أولئك المخالفون لأمره هذه الفتنة وهذا العذاب، وليحذروا منهما، وما ذلك إلاّ بترك المخالفة والإقلاع عنها، والرجوع إلى الموافقة والاتباع.

تنظير وتعميم:

أمراء المسلمين وقادتهم، ومن يتولون أمراً من أمورهم العامة، تجب دعوتهم إذا دعوا لأمر عام وشأن مما يرتبط بما في عهدتهم من أمر الناس، وشرع إليهم، ولا يتسلل من مجالسهم، ذلك لما لهم من حق الخلافة عن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فيما كان يقوم به من أمر الناس، وتدبير شؤونهم، وضبط نظامهم، ورعاية مصالحهم.

ميزان:

كل الأقوال والأعمال توزن بأقواله وأعماله، وكل الأحوال والسير توزن بسيرته وحاله: فما وافقها فهو الحق والخير والهدى، وهو الذي يقبل من كائن من كان، وما خالفها فهو الباطل والشر والضلال، وهو الذي يرد على صاحبه كائناً من كان.

وقد ثبت أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد

وجوه الفتنة وسببها:

مخالفة السنة النبوية والهدي المحمدي، وما كان عليه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في تنفيذ شرع الله وتطبيق أحكامه، وتمثيل الإسلام تمثيلاً عملياً - تلك المخالفة هي سبب كل بلاء لحق المسلمين حتى اليوم، بحكم صريح هذه الآية. وقد ذكر المفسرون في تفسير الفتنة أشياء على وجه التمثيل لا على وجه الحصر والتحديد، فذكروا الكفر، والقتل، والاستدراج بالنعم، وقسوة القلب من معرفة المعروف والمنكر، والطبع على القلب حتى لا يفقه شيئاً.

وكل هذا قد أصاب المسلمين بسبب مخالفتهم.

أعظم الفتنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت