فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319850 من 466147

{لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] . لما بينت الآية السابقة وجوب الاستئذان عند إرادة الانصراف من مجلسه، عليه الصلاة والسلام، بينت هذه الآية وجوب تلبية دعوته إذا دعا، وفضحت حالة الذين يتسللون غير مستأذنين، وحذرت من فعلهم، وأوعدت الوعيد الشديد للمخالفين أمثالهم.

(الدعاء) النداء وطلب الإقبال للحضور. {بَيْنَكُمْ} في اعتقادكم ومعاملتكم.

{يَتَسَلَّلُونَ} يذهبون قليلا قليلاً من الجماعة متخفين.

{لِوَاذًا} ملاوذة، بأن يلوذ هذا بهذا ويلوذ هذا بهذا متستراً به حتى لا يرى عند خروجه.

{فَلْيَحْذَرِ} فليتيقظ وليتحرز؛ وذلك باجتناب المخالفة.

{يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} يصدون ويعرضون عن طريقته وسنته ومنهاجه، وما كان عليه من سير في الحياة.

(الفتنة) البلاء بأنواع النقم أو بنعم تستدرج إلى النقم. هذا معنى الفتنة هنا لأنها ذكرت في مساق الوعيد.

{عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.

المعنى:

لا تنزلوا دعاء الرسول لكم إذا دعاكم إلى الحضور عنده، منزلة دعاء بعضكم بعضاً للحضور؛ فتحسبون أنفسكم مخيرين إن شئتم أجبتم وإن شئتم تخلفتم! فتارة تجيبون وتارة تتخلفون. فإجابة دعوته، والإسراع إليه واجب محتم عليكم، والتخلف أو التباطؤ - لغير عذر واضح - محرم عليكم؛ ذلك لأنه إذا دعاكم لا يدعوكم إلاّ لمصلحة قطعية وخير محقق يعود عليكم في أمر الدين أو أمر الدنيا، ففي تخلفِكم أو [[تباطئِكم] ] تفويت، أو تعطيل أو تثبيط.

وإذا حضرتم مجلسه فابقوا كلكم عنده ولا تذهبوا من مجلسه واحداً واحداً، أو اثنين اثنين، يتستر بعضكم ببعض عند الخروج حتى لا يراه الناس، ولا يراه الرسول، فإن الله يعلم قطعاً أولئك الذين يخرجون متسللين متسترين بعضهم ببعض، فإذا نجوا من ملام الرسول، فإنهم لا ينجون من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت