فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319829 من 466147

(والذين لم يبلغوا الحلم منكم) أي الصبيان والمراد الأحرار قرئ الحلم بسكون اللام وبضمها قال الأخفش: الحلم من حلم الرجل بفتح اللام ومن الحلم حلم بضم اللام يحلم بكسرها، واتفقوا على أن الاحتلام بلوغ واختلفوا فيما إذا بلغ خمس عشرة سنة ولم يحتلم فقال أبو حنيفة: لا يكون بالغاً حتى يبلغ ثماني عشرة سنة ويستكملها، والجارية سبع عشرة سنة وقال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد في الغلام والجارية بخمس عشرة سنة يصير مكلفاً وتجري عليه الأحكام وإن لم يحتلم.

(ثلاث مرات) أي ثلاثة أوقات في اليوم والليلة، وعبر عن الأوقات بالمرات لأن الأصل وجوب الاستئذان هو بسبب مقارنة تلك الأوقات لمرور المستأذنين بالمخاطبين لا نفس الأوقات، وانتصاب ثلاث مرات على المصدرية أي ثلاث استئذانات، ورجح هذا أبو حيان وقال: لأنك إذا قلت ضربتك ثلاث مرات لا يفهم منه إلا ثلاث ضربات، أو منصوب على الظرفية أي ثلاث أوقات ثم فسر تلك الأوقات بقوله.

(من قبل صلاة الفجر) وذلك لأنه وقت القيام عن المضاجع وطرح

ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة وربما يبيت عرياناً أو على حالة لا يجب أن يراه غيره فيها (وحين تضعون ثيابكم) التي تلبسونها في النهار (من) شدة حر (الظهيرة) وذلك عند انتصاف النهار فإنهم قد يتجردون عن الثياب لأجل القيلولة (من) للبيان أو بمعنى في أو بمعنى اللام ثم ذكر سبحانه الوقت الثالث فقال:

(ومن بعد صلاة العشاء) وذلك لأنه وقت التجرد عن ثياب اليقظة والخلوة بالأهل والالتحاف بثياب النوم، ثم أجمل سبحانه هذه الأوقات بعد التفصيل بقوله (ثلاث عورات لكم) أي أوقات ثلاث عورات وقيل جعل نفس ثلاث مرات نفس ثلاث عورات مبالغة وقيل هو ثلاث.

وقال أبو حاتم: النصب ضعيف مردود، وقال الفراء: الرفع أحب إلي، قال الكسائي: العورات الساعات التي تكون فيها العورة، قال الزجاج: المعنى ليستأذنكم أوقات ثلاث عورات، وعورات جمع عورة وهي في الأصل الخلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت