أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ خلقا وملكا قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ من الإيمان والنفاق والموافقة والمخالفة فهو خطاب لجميع المكلفين وجاز أن يكون خطابا للمنافقين خاصة على سبيل الالتفات من الغيبة إلى الخطاب وجملة قد يعلم تقرير لما سبق لأن الّذي هو خالق ومالك لكل شيء لا بد ان يعلم احوال مخلوقاته ومملوكاته وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ أي يوم يرجع الناس للجزاء إلى الله تعالى فيه التفات من الخطاب إلى الغيبة فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا من الخير والشر بايفاء الجزاء والظرف يعني يوم يرجعون متعلق بقوله ينبئهم والفاء زائدة كما في قوله تعالى لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا وجاز أن يكون الظرف معطوفا على ظرف محذوف متعلق بقوله قد يعلم ما أنتم عليه تقديره قد يعلم ما أنتم عليه اليوم (ويوم يرجعون إليه فينبّئهم بما عملوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) لا يخفى عليه منكم خافية. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...