وسلم واستدل به
على أن بعض الأحكام مفوّض إلى رأيه.
قال الضحاك ومقاتل: المراد عمر بن الخطاب وذلك"أنه استأذن في غزوة تبوك في الرجوع إلى أهله ، فأذن له وقال: انطلق فوالله ما أنت بمنافق يريد أن يسمع المنافقون ذلك الكلام ، فلما سمعوا ذلك قالوا: ما بال محمد إذا استأذنه أصحابه أذن لهم وإذا استأذناه أبى ، فوالله ما نراه يعدل"، قال ابن عباس:"إن عمر استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن له ثم قال: يا أبا حفص لا تنسنا من صالح دعائك"، ولما كان في الاستئذان ولو لعذر قصور ؛ لأن فيه تقديماً لأمر الدنيا على أمر الدين أمره الله تعالى بأن يستغفر لهم بقوله تعالى: {واستغفر لهم الله} أي: الذي له الأمر كله بعد الإذن ليكون ذلك شاملاً لمن صحت دعواه وغيره ، ثم علل ذلك ترغيباً في الاستغفار وتطييباً لقلوب أهل الأوزار بقوله تعالى: {إن الله} أي: الذي لا يخفى عليه شيء {غفور} أي: لفرطات العباد {رحيم} أي: بالتستر عليهم ، ولما أظهرت هذه السورة بعمومها ، وهذه الآيات بخصوصها من شرف الرسول ما أبهر العقول صرح بتفخيم شأنه وتعظيم مقامه بقوله تعالى: