فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319769 من 466147

على عليّ

ثم ابنه الحسن نزع الله ذلك الأمر كما أشير إليه بمن ، وتنكير أمنا ، وجاءالخوف واستمر يتطاول ويزداد قليلاً قليلاً إلى أن صار في زماننا هذا إلى أمر عظيم ، وذلك تصديق لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام:"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم يملك الله من يشاء ، فتصير ملكاً ثم تصير بزيزي قطع سبيل وسفك دماء وأخذ أموال بغير حقها"، والثلاثون: خلافة أبي بكر سنتان ، وخلافة عمر عشرة ، وخلافة عثمان اثنا عشر ، وخلافة علي ستة ، والبِزَّيزي بكسر الباء وتشديد الزاي الأولى ، والقصر السلب والتغلب ، وقوله: قطع سبيل إما عطف بيان لقوله: نصب بِزَّيزي ، أو بدل منه ، وقرأ ابن كثير وأبو بكر بسكون الباء الموحدة وتخفيف الدال ، والباقون بفتح الموحدة وتشديد الدال ، ثم أتبع ذلك بنتيجته بقوله تعالى تعليلاً للتمكين وما معه {يعبدونني} أي: وحدي ، وقوله تعالى: {لا يشركون بي شيئاً} حال من الواو أي: يعبدونني غير مشركين فإن قيل: فما محل يعبدونني ؟

أجيب: بأنه مستأنف لا محل له كأن قائلاً قال ما لهم مستخلفين ويؤمنون؟ فقال: يعبدونني ويجوز أن يكون حالاً عن وعدهم أي: وعدهم الله ذلك في حال عبادتهم وإخلافهم فمحله النصب ، ولما كان التقدير فمن ثبت على دين الإسلام وانقاد لأحكامه واستقام ، نال هذه البشرى عطف عليه قوله تعالى: {ومن كفر} أي: ارتد وكفر هذه النعمة {بعد ذلك} أي: بعد الوعد أو الخلافة {فأولئك} أي: البعداء من الخير {هم الفاسقون} أي: الخارجون عن الدين خروجاً كاملاً لا يقبل معه معذرة ، ولا يقال لصاحبه عثرة ، بل تقام عليهم الأحكام بالقتل وغيره ، ولا يراعى منهم ملام ولا تؤخذ بهم رأفة عند انتقام كما تقدم أول السورة فيمن لزمه الجلد ، وقيل: المراد بالكفر كفران النعمة لا الكفر بالله ، وقوله تعالى: {فأولئك هم الفاسقون} أي: العاصون لله ، وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت