فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319770 من 466147

وأقيموا الصلاة أي: فإنها قوام ما بينكم وبين ربكم معطوف على أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ؛ قال الزمخشري: وليس ببعيد أن يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل وإن طال ؛ لأن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه {وآتوا الزكاة} فإنها نظام ما بينكم وبين إخوانكم {وأطيعوا الرسول} أي: في كل حال يأمركم به ، وكررت طاعة الرسول تأكيداً لوجوبها {لعلكم ترحمون} أي: لتكونوا على رجاء من الرحمة ممن لا راحم في الحقيقة غيره. والفاعل في قوله تعالى:

{لا تحسبن} ضمير المخاطب أي: لا تحسبن أيها المخاطب {الذين كفروا} أي: وإن ازدادت كثرتهم على العدِّ وتجاوزت عظمتهم الحدّ {معجزين} أي: لأهل ودنا ، وقيل: لنا {في الأرض} أي: فإنهم مأخوذون لا محالة ، وقرأ ابن عامر وحمزة ، بالياء على الغيبة قال النحاس: ما علمت أحداً من أهل العربية بصرياً ولا كوفياً إلا وهو يلحن قراءة حمزة فمنهم من يقول: هي لحن ؛ لأنه لم يأت إلا بمفعول واحد ليحسبن ، وأجيب عن ذلك من وجهين: أحدهما: أن المفعول الأول محذوف تقديره: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين إلا أن حذف أحد المفعولين ضعيف عند البصريين ، ومنه قول عنترة:

*ولقد نزلت فلا تظني غيره

** مني بمنزلة المحب المكرم

أي: فلا تظني غيره واقعاً.

والثاني: أن المفعولين هما قوله: {معجزين في الأرض} قاله الكوفيون ، وقرأ الباقون بالتاء على الخطاب ، وفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة ، وكسرها الباقون ، وقوله تعالى: {ومأواهم النار} أي: مسكنهم معطوف على لا تحسبن الذين كفروا معجزين ، كأنه قيل: الذين كفروا لا يفوتون أهل ودنا أو لا يفوتوننا ومأواهم النار المراد بهم المقسمون عليه بالله جهد أيمانهم ، ولما كانت سكنى الشيء لا تكون إلا بعد المصير إليه ، قال تعالى: {ولبئس المصير} أي: المرجع مصيرها ، فكيف إذا كان على وجه السكنى؟ واختلف في سبب نزول قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت