فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319767 من 466147

{قل} أي: لهم {أطيعوا الله} أي: الذي له الكمال المطلق {وأطيعوا الرسول} أي: الذي له الرسالة المطلقة ظاهراً وباطناً ، وقوله تعالى: {فإن تولوا} أي: عن طاعته بحذف إحدى التاءين خطاب لهم أي: فإن تتولوا فما ضررتموه ، وإنما ضررتم أنفسكم {فإنما عليه} أي: محمد صلى الله عليه وسلم {ما حمل} أي: ما حمله الله تعالى من أداء الرسالة ، وإذا أدّى فقد خرج من عهدة التكليف {وعليكم} أي: وأما أنتم فعليكم {ما حملتم} أي: ما كلفتم من التلقي بالقبول والإذعان ، فإن لم تفعلوا وتوليتم فقد عرضتم أنفسكم لسخط الله وعذابه ، وإن أطعتموه فقد أحرزتم نصيبكم من الخروج عن الضلالة إلى الهدى ، فالنفع والضر عائد إليكم {وإن تطيعوه} بالإقبال على كل ما يأمركم به {تهتدوا} أي: إلى كل خير {وما على الرسول} أي: من جهة غيره {إلا البلاغ} أي: وما الرسول إلا ناصح وهاد ، وما عليه إلا أن يبلغ ما له نفع في قبولكم ، ولا عليه ضرر في توليتكم ، والبلاغ بمعنى التبليغ كالأداء بمعنى التأدية ، ومعنى {المبين} كونه مقروناً بالآيات والمعجزات. روي أنه صلى الله عليه وسلم قال على المنبر:"من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ، والتحدث بنعمة الله شكر ، وتركه كفر ، والجماعة رحمة والفرقة عذاب"، وقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم ، فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فنادى أبو أمامة هذه الآية في سورة النور ، فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم ، وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت