فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319764 من 466147

ومعنى {قد يعلم} يكثر العلم والمبالغة فيه كما مر في"البقرة"في قوله {قد نرى تقلب وجهك} [البقرة: 144] يقال: خالفته عن القتال أي جبنت عنه واقدم هو وخالفته إلى القتال أي اقدمت، وجبن هو الفتنة المحنة في الدنيا كالقتل أو الزلازل، وسائر الأهوال والعذاب الليم هو عذاب النار. وعن جعفر بن محمد عليه السلام: الفتنة أن يسلط عليهم سلطان جائر. وقال الأصوليون: في الآية دلالة على أن ظاهر الأمر للوجوب لأن تارك المأمور به مخالف لذلك الأمر فإن موافقة الأمر عبارة عن الإتيان بمقتضاه والموافقة ضد المخالفة، فإذا أخل بمقتضاه كان مخالفاً والمخالف مستحق للعقاب بالآية، ولا نعني بالوجوب إلا هذا. واعترض عليه بأن موافقة الأمر عبارة عن الإتيان بمقتضاه على الوجه الذي يقتضيه الأمر، فإن الأمر لو اقتضاه على سبيل الندب وأنت تأتي على سبيل الوجوب كان ذلك مخالفة الأمر. ومنع من أن المندوب مأمور به فإن هذا أول المسألة، والظاهر أن الضمير في أمره للرسول ولو كان لله لم يضر لأنه لا فرق بين أمر الله وأمر رسوله، وأمر الرسول متناول عند بعضهم للقول والفعل والطريقة كما يقال"أمر فلان مستقيم"وعلى هذا فكل ما فعله الرسول فإنه يكون واجباً علينا. ثم بين كما قدرته وعمله بقوله {ألا أن لله} الخ. تأكيد الوجوب الحذر. قال جار الله: الخطاب والغيبة في قوله {ما أنتم عليه ويوم يرجعون} كلاهما للمنافقين على طريقة الالتفات إذ الأول عام والثاني لأهل النفاق. وأقول: يحتمل أن يكون كلاهما عاماً للمنافقين. والفاء في قوله {فينبئهم} لتلازم ما قبلها وما بعدها كقولك {وربك فكبر} [المدثر: 3] . انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 5 صـ 208 - 217}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت