فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319753 من 466147

ومنهم من قال للوجوب. ومن هؤلاء من قال: إنه ناسخ لقوله {لا تدخلو بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا} لأن ذلك يدل على أن الاستئذان واجب في كل حال ، وهذا يدل على وجوبه في الأوقات الثلاثة فقط ، ومنه لزوم النسخ بأن الأولى في المكلفين وهذه في غير المكلفين قالوا: الذين ملكت أيمانكم يشمل البالغين. قلنا: لو سلم فلا نسخ أيضاً لأن قوله {غير بيوتكم} لا يشمل العبيد لأن الإضافة توجب الاختصاص والملكية ، والعبد لا يملك شيئاً فلا يملك البيت أمر المماليك والأطفال الذين لم يحتملوا من الأحرار وهذا معنى قوله {منكم} أن تستأذنوا ثلاث مرات في اليوم والليلة. إحداها قبل صلاة الفجر لأنه وقت القيام من المضاجع ووقت استبدال ثياب اليقظة بثياب النوم ، وثانيتها عند الظهيرة وهو نصف النهار عند اشتداد الحر وظهوره فحينئذ يضع الناس ثيابهم غالباً ، وثالثها بعد صلاة العشاء يعني الآخرة لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم. ثم بين حكمة الاستئذان في هذه الأوقات فقال {ثلاث عورات} فمن قرأ {ثلاث} بالرفع فظاهر كما مر في الوقوف ، ومن قرأ بالنصب فقد قال في الكشاف: إنه بدل من {ثلاث مرات} أي أوقات ثلاث عورات قلت: هذا بناء على أن قوله {ثلاث مرات} ظرف ويجوز أن يكون {ثلاث مرات} مصدراً بمعنى ثلاثة استئذانات ، ويكون {ثلاث عورات} تفسيراً وبياناً للأوقات الثلاثة لأنها منصوبة تقديراً. وأصل العورة الخلل ومنه الأعور المختل العين ، وأعور الفارس إذا بدا منه موضع خلل للضرب ، وأعور المكان إذا خيف فيه القطع. قال جار الله: إذا رفعت {ثلاث عورات} فمحل هذه الجملة الرفع على الوصف أي هن ثلاث عورات مخصوصة بالاستئذان ، وإذا نصبت لم يكن له محل وكان كلاماً مقرراً للأمر بالاستئذان في تلك الأحوال خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت