فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309722 من 466147

قال محمد بن الفضل: سائر جوارحهم {وَعَهْدِهِمْ} الميثاق الأزلي {راعون} [المؤمنون: 8] فهم حسنو الأفعال والأقوال والاعتقادات {وَالَّذِينَ هُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} فيؤدونها بشرائطها ولا يفعلون فيها وبعدها ما يضيعها كارياء والعجب {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مّن طِينٍ} [المؤمنون: 12] قيل المخلوق من ذلك هو الهيكل المحسوس وأما الروح فهي مخلوقة من نور إلهي يعز على العقول إدراك حقيقته ، وفي قوله سبحانه: {ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً فَخَلَقْنَا} [المؤمنون: 14] إشارة إلى نفخ تلك الروح المخلوقة من ذلك النور وهي الحقيقة الآدمية المرادة في قوله صلى الله عليه وسلم {خَلَقَ الله تَعَالَى ءادَمَ على} أي على صفته سبحانه من كونه حياً عالماً مريداً قادراً إلى غير ذلك من الصفات {تُبْعَثُونَ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الخلق غافلين} [المؤمنون: 17] إشارة إلى مراتب النفس التي بعضها فوق بعض وكل مرتبة سفلى منها تحجب العليا أو إشارة إلى حجب الحواس الخمس الظاهرة وحاستي الوهم والخيال ، وقيل غير ذلك {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء} قيل أي سماء العناية {مَاء} أي ماء الرحمة {بِقَدَرٍ} أي بمذار استعداد السالك {فَأَسْكَنَّاهُ فِى الأرض} [المؤمنون: 18] أي أرض وجوده {فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جنات مّن نَّخِيلٍ} أي نخيل المعارف {وأعناف} أي أعناب الكشوف ، وقيل النخيل إشارة إلى علوم الشريعة والأعناب إشارة إلى علوم الطريقة {وأعناب لَّكُمْ فِيهَا فواكه كَثِيرَةٌ} هي ما كان منها زائداً على الواجب {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [المؤمنون: 19] إشارة إلى ما كان واجباً لا يتم قوام الشريعة والطريقة بدونه {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء} إشارة إلى النور الذي يشرق من طور القلب بواسطة ما حصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت