3 -لأهل النار أثناء العذاب صفات أربع: هي خسارة أنفسهم أي غبنها بأن صارت منازلهم للمؤمنين، وخلودهم في نار جهنم، وإضرام النار في أجسادهم حتى تأكل لحومهم وجلودهم، وظهور أمارات العذاب على الأوجه بالكلوح: وهو تقلص الشفاه عن الأسنان، كالرءوس المشوية.
4 -اعترف أهل النار حين اقتحام العذاب بالأسباب التي أدت بهم إلى العقاب: وهي غلبة أهوائهم وشهواتهم على نفوسهم، حتى ساءت أحوالهم، وصاروا إلى سوء العاقبة، وضلالهم عن الحق والهداية، وظلمهم أنفسهم، وتكذيبهم بآيات ربهم، واستهزاؤهم من المؤمنين، ونسيانهم ذكر الله والخوف من عقابه.
5 -لقد طلب الكفار الرجعة إلى الدنيا وهم في النار، كما طلبوها عند الموت لتدارك ما فاتهم من الأعمال الصالحة والإيمان الصحيح، ولكن لا رجعة لأحد إلى دار الدنيا بعد البعث والحساب.
6 -اقتضى العدل مجازاة المؤمنين الذين صبروا على الأذى والسخرية جزاء عادلا وهو الفوز بالجنة يوم القيامة، والنجاة من النار.
7 -على المؤمن إكثار الدعاء بقوله تعالى: رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ.
التنبيه على قصر مدة اللبث في الدنيا وعقاب المشركين ورحمة المؤمنين
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 112 إلى 118]
(قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ(112) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (113) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)
الإعراب:
كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ كَمْ: منصوبة ب لَبِثْتُمْ. وعَدَدَ سِنِينَ: