وقرأ الباقون ثم ليقطع ثم ليقضوا بسكون اللام وحجتهم أن أصلها السكون وإنما تكسر إذا وقعت ابتداء فإذا كان قبلها حرف متصل بها رجعت اللام على الأصل وأصلها السكون ويقوي هذا إجماع الجميع على إسكان قوله فليعمل عملا صالحا وليضربن بخمرهن فإن قيل لم فصل أبو عمرو بين ثم والواو فكسر عند ثم ولم يكسر عند الواو قيل إنما فصل بينهما لأن ثم تنفصل من اللام وأصل لام الأمر الكسر إذا ابتدئ بها وسكن إذا كان ما قبلها ما لا ينفصل منها وهو الواو والفاء أما ثم فإنك تقف عليها إذا شئت وتستأنف بعدها فلذلك فرق
أبو عمرو بينهما ومثل هذا ثم هو يوم القيامة بالتثقيل وهو فهو بالتخفيف
هذان خصمان اختصموا في ربهم 19
قرأ ابن كثير هذان بالتشديد وقرأ الباقون بالتخفيف وقد ذكرت الحجة في سورة النساء وطه
يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا 23
قرأ نافع وعاصم ولؤلؤا بالألف أي يحلون فيها من أساور ويحلون لؤلؤا ويجوز أن يكون عطفا على موضع الجار والمجرور لأن المعنى في يحلون فيها من أساور يحلون أساور وفي الشواذ قراءة ابن عباس ويحلون بفتح الياء وتخفيف اللام قال ابن جني ويحلون من حلي يحلى يقال لم أحل منه بطائل أي لم أظفر ويجوز أن يكون من قولهم امرأة حالية أي ذات حلي
وقرأ الباقون ولؤلؤ أي يحلون فيها من أساور من ذهب ومن لؤلؤ قال الزجاج وجائز أن يكون أساور من ذهب ولؤلؤ يكون ذلك فيما خلط خلطا من الصنفين
ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلنه للناس سواء العكف فيه والباد 25
قرأ حفص سواء العاكف فيه نصبا جعله مفعولا ثانيا من قوله جعلناه للناس سواء أي مستويا كما قال إنا جعلناه قرآنا عربيا والعاكف يرتفع بفعله في هذه القراءة أي استوى العاكف فيه والباد
وقرأ الباقون سواء بالرفع على الابتداء والعاكف خبره