فقرأ ابن كثير في الحج والعنكبوت ولقمان بالتاء، وفي المؤمن: يدعون من دونه بالياء.
وقرأهنّ نافع بالتاء، وكذلك ابن عامر.
وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم كلّه بالياء، وقرأ حمزة والكسائي في العنكبوت (إنّ الله يعلم ما تدعون) بالتاء، والباقي بالياء.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر حرفين بالياء وحرفين بالتاء، في الحج ولقمان بالتاء، وفي العنكبوت والمؤمن بالياء.
حجّة من قرأ يدعون بالياء قوله: يكادون يسطون [الحج / 72] .
وحجّة التاء قوله: يا أيها الناس ضرب مثل [الحج / 73] وهذا إليه أقرب من قوله: يكادون يسطون والأقرب أولى، والتاء على تقدير: وأن ما تدعون أيها المشركون، والياء على تقدير: قل لهم إن ما يدعون. على هذا يحمل ذلك وما أشبهه.
[الحج: 71]
عبيد عن هارون عن أبي عمرو: (ما لم ينزل) [الحج / 71] وقال: إذا لم يكن قبلها أنزل فهو (ينزل) خفيفة. وكذلك يقول: إذا كان قبلها (أنزل) ، لا تبالي أيّهما قرأت: (ينزل) ، أو ينزل.
قد مضى القول في هذا النحو في غير موضع. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 5 صـ 266 - 286} .