وقيل: هم يأجوج ومأجوج يخرجون حين يفتح السد {مّن كُلّ حَدَبٍ} نشز من الأرض أي ارتفاع {يَنسِلُونَ} يسرعون
{واقترب الوعد الحق} أي القيامة وجواب {إذا} {فَإِذَا هِىَ} وهي"إذا"المفاجأة وهي تقع في المجازاة سادة مسد الفاء كقوله {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] فإذا جاءت الفاء معها تعاونتاً على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ، ولو قيل فهي شاخصة أو إذا هي شاخصة كان سديداً وهي ضمير مبهم يوضحه الأبصار ويفسره {شاخصة أبصار الذين كَفَرُواْ} أي مرتفعة الأجفان لا تكاد تطرف من هول ما هم فيه {ياويلنا} متعلق بمحذوف تقديره يقولون يا ويلنا و {يقولون} حال من {الذين كفروا} {قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍ مّنْ هذا} اليوم {بَلْ كُنَّا ظالمين} بوضعنا العبادة في غير موضعها.
{إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} يعني الأصنام وإبليس وأعوانه لأنهم بطاعتهم لهم واتباعهم خطواتهم في حكم عبدتهم {حَصَبُ} حطب وقرئ {حطب} {جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} فيها داخلون {لَوْ كَانَ هَؤُلاء ءالِهَةً} كما زعمتم {مَّا وَرَدُوهَا} ما دخلوا النار {وَكُلٌّ} أي العابد والمعبود {فِيهَا} في النار {خالدون لَهُمْ} للكفار {فِيهَا زَفِيرٌ} أنين وبكاء وعويل.
{وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ} شيئاً ما لأنهم صاروا صماً وفي السماع نوع أنس فلم يعطوه.