فعلى هذا يكون معنى الآية {وآتيناه أهله} في الآخرة ومثلهم معهم في الدنيا وأراد بالأهل الأولاد {رحمة من عندنا} إي نعمة {وذكرى للعابدين} يعني عظة وعبرة لهم.
قوله: {وإسماعيل} هو ابن إبراهيم (صلى الله عليه وسلم) {وإدريس} هو أخنوخ {وذا الكفل كل من الصابرين} لما ذكر الله أمر أيوب وصبره على البلاء أتبعه بذكر هؤلاء الأنبياء لأنهم صبروا على المحن والشدائد والعبادة أيضاً.
أما إسماعيل (صلى الله عليه وسلم) فإنه على الانقياد إلى الذبح.
وأما ادريس فقد تقدمت قصته.
وأما ذو الكفل فاختلفوا فيه فقيل نبياً من بني إسرائيل وكان ملكاً أوحى الله إليه إني أريد قبض روحك فاعرض ملكك على بني إسرائيل فمن تكفل أنه يصلي الليل ولا يفتر ويصوم النهار ولا يفطر ويقضي بين الناس ولا يغضب فادفع ملكك إليه ففعل ذلك ، فقام شاب فقال: أنا أتكفل لك بهذا ، فتكفل ووفى فشكر الله له ونبأه فسمي ذا الكفل.