فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297185 من 466147

وثالثها: أن ما يوعدون به من غلبة المسلمين عليهم كائن لا محالة ولا بد أن يلحقهم بذلك الذل والصغار ، وإن كنت لا أدري متى يكون ، وذلك لأن الله تعالى لم يطلعني عليه.

أما قوله تعالى: {إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر مِنَ القول وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ} فالمقصود منه الأمر بالإخلاص وترك النفاق ، لأنه تعالى إذا كان عالماً بالضمائر وجب على العاقل أن يبالغ في الإخلاص.

أما قوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ} ففيه وجوه ؛ أحدها: لعل تأخير العذاب عنكم.

وثانيها: لعل إبهام الوقت الذي ينزل بكم العذاب فيه فتنة لكم أي بلية واختبار لكم ليرى صنعكم وهل تحدثون توبة ورجوعاً عن كفركم أم لا.

وثالثها: قال الحسن: لعل ما أنتم فيه من الدنيا بلية لكم والفتنة البلوى والاختبار.

ورابعها: لعل تأخير الجهاد فتنة لكم إذا أنتم دمتم على كفركم ، لأن ما يؤدي إلى الضرر العظيم يكون فتنة ، وإنما قال لا أدري لتجويز أن يؤمنوا فلا يكون تبقيتهم فتنة بل ينكشف عن نعمة ورحمة.

وخامسها: أن يكون المراد وإن أدري لعل ما بينت وأعلمت وأوعدت فتنة لكم ، لأنه زيادة في عذابكم إن لم تؤمنوا لأن المعرض عن الإيمان مع البيان حالاً بعد حال يكون عذابه أشد ، وإذا متعه الله تعالى بالدنيا يكون ذلك كالحجة عليه.

أما قوله تعالى: {قَالَ رَبّ احكم بالحق} ففيه مسائل:

المسألة الأولى:

قرئ: (قل رب أحكم بالحق) على الإكتفاء بالكسرة (ورب احكم) على الضم (وربي أحكم) أفعل التفضيل (وربي أحكم) من الإحكام.

المسألة الثانية:

{رَبّ احكم بالحق} فيه وجوه: أحدها أي ربي اقض بيني وبين قومي بالحق أي بالعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت