فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285463 من 466147

وهو سبحانه الحكم الذي لا حكم أعدل منه، ولا قائل أصدق منه، الذي سلم له الحكم، ورد إليه فيه الأمر، المحمود على حكمه بين العباد في الدنيا والآخرة.

الذي له الحكم القدري على الكائنات كلها، الذي أثره جميع ما خلق وذرأ وبرأ في العالم العلوي والسفلي.

وله الحكم الديني الشرعي، الذي أثره جميع الشرائع، والأوامر والنواهي الموجهة إلى الإنس والجن.

وله الحكم الجزائي في الآخرة، الذي أثره الثواب والعقاب للعباد: {وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70) } [القصص: 70] .

والله عزَّ وجلَّ هو الحكيم العليم، الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، والذي يقضي في خلقه ما يشاء من تحليل ما أراد، وتحريم ما أراد، وإيجاب ما شاء،

ومنع ما شاء، حكمه في الخلق نافذ، فليس لأحد أن يرده أو يبطله: {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) } [الرعد: 41] .

وكلام الله عزَّ وجلَّ حكيم ومحكم، فهو كلام رب العالمين، وأحكم الحاكمين: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) } [هود: 1] .

والقرآن الكريم كتاب الله عزَّ وجلَّ، الكتاب الذي ليس بعده كتاب، وصفه الله سبحانه بالقرآن العظيم، والقرآن الكريم، والقرآن المجيد، والكتاب العزيز، والقرآن الحكيم، لأنه الكتاب الذي أنزله الله ليكون تشريعاً عاماً كاملاً للمجتمعات والأفراد والحكام إلى يوم القيامة: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } [فصلت: 41، 42] .

فالقرآن كلام الله .. وهو كتاب عظيم جامع لأوصاف الكمال .. منيع من كل من أراده بتحريف أو سوء .. حكيم في أسلوبه .. حكيم في هدايته ورحمته .. وحكيم في بيانه وتفسيره .. وحكيم في تشريعه وأحكامه .. وحكيم في وعده ووعيده .. وحكيم في كل ما اشتمل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت