فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285368 من 466147

وعند الجماعة وإن تجهر فاعلم أن الله سبحانه غني عن جهرك فإنه الخ ، وهذا على ما قيل إرشاد للعباد إلى التحري والاحتياط حين الجهر فإن من علم أن الله تعالى يعلم جهره لم يجهر بسوء ، وخص الجهر بذلك لأن أكثر المحاورات ومخاطبات الناس به ، وقيل: إرشاد للعباد إلى أن الجهر بذكر الله تعالى ودعائه ليس لإسماعه سبحانه بل لغرض آخر من تصوير النفس بالذكر وتثنيته فيها ومنعها من الاشتغال بغيره وقطع الوسوسة وغير ذلك ، وقيل: نهى عن الجهر بالذكر والدعاء كقوله تعالى: {تُرْحَمُونَ واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الجهر مِنَ القول} [الأعراف: 205] .

وأنت تعلم أن القول بأن الجهر بالذكار والدعاء منهي لا ينبغي أن يكون على إطلاقه.

والذي نص عليه الإمام النووي في"فتاويه"أن الجهر بالذكر حيث لا محذور شرعياً مشروع مندوب إليه بل هو أفضل من الإخفاء في مذهب الإمام الشافعي وو ظاهر مذهب الإمام أحمد وإحدى الروايتين عن الإمام مالك بنقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري وهو قول لقاضيخان في"فتاويه"في ترجمة مسائل كيفية القراءة وقوله في باب غسل الميت: ويكره رفع الصوت بالذكر ، فالظاهر أنه لمن يمشي مع الجنازة كما هو مذهب الشافعية لا مطلقاً كما تفهمه عبارة البحر الرائق وغيره وهو قول الإمامين في تكبير عيد الفطر كالأضحى ، ورواية عن الإمام أبي حنيفة نفسه رضي الله تعالى عنه بل في مسنده ما ظاهره استحباب الجهر بالذكر مطلقاً ، نعم قال ابن نجيم في"البحر"نقلاً عن المحقق ابن الهمام في"فتح القدير"ما نصه قال أبو حنيفة: رفع الصوت بالذكر بدعة مخالفة للأمر من قوله تعالى:

{واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} [الأعراف: 205] الآية فيقتصر على مورد الشرع ، وقد ورد به في الأضحى وهو قوله سبحانه: {واذكروا الله فِى أَيَّامٍ معدودات} [البقرة: 203] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت